الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
27
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بكم الخطب أن تقتلوني ، أقول لك ما قال أخو الأوس لابن عمه لقيه وهو يريد نصرة النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له : أين تذهب فانّك مقتول . فقال : سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما وآسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا يغش ويرغما ( 1 ) وفيه - بعد ذكر أسر أهل البيت وإدخالهم على يزيد - دعا يزيد يوما علي بن الحسين عليهما السلام ودعا عمرو بن الحسن بن علي وهو غلام صغير ، فقال لعمرو : أتقاتل هذا الفتى - يعني خالدا ابنه - قال : لا ولكن أعطني سكينا ثم أقاتله . فقال له يزيد - وضمهّ - « شنشنة أعرفها من أخزم » هل تلد الحية إلّا حيّة . وفي ( تنبيه البكري على أوهام القالي ) : عن عمرو بن دينار قال : قال الحجاج لعلي بن الحسين عليهما السلام : أنتم كنتم أكرم عند شيخكم من آل الزبير عند شيخهم . قال ذلك لأنهّ لم يشهد الطف أحد من بني هاشم أطاقت يده حمل حديدة إلّا قتل قبل الحسين عليه السلام ، وقتل الحجاج عبد اللّه بن الزبير وطاف من العشي بين عباد وعامر ابني عبد اللّه واضعا يديه عليهما ( 2 ) . هذا ، وفي ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : إنّ الحسن المثنى لما وفد على عبد الملك لمنع الحجاج من إشراكه عمر الأطراف معه في صدقات جدهّ ولقيه يحيى بن الحكم فقال له : سأنفعك عند عبد الملك . ولما دخل الحسن على عبد الملك قال له عبد الملك : أسرع إليك الشيب - ويحيى في المجلس - فقال له : وما يمنعه شيبه أماني أهل العراق كلّ عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة . فأقبل عليه الحسن فقال له : بئس الرفد واللّه رفدت ، وليس كما قلت ولكنّا أهل البيت يسرع إلينا الشيب - وعبد الملك يسمع - فأقبل عليه وقال : هلم
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 305 . ( 2 ) في ذيل الأمالي كما ذكره العلامة التستري : 174 .